الشيخ الصدوق
142
التوحيد
للبقاء ، ولا يصعق لدعوة شئ ( 1 ) ولخوفه تصعق الأشياء كلها ، وكان الله حيا بلا حياة حادثة ( 2 ) ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ( 3 ) ولا أين موقوف ( 4 ) ولا مكان ساكن ( 5 ) بل حي لنفسه ، ومالك لم يزل له القدرة ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيته وقدرته ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك رب العالمين . 7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أرومة ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله ، فأما ما عبرت الألسن عنه أو عملت الأيدي فيه فهو مخلوق ( 6 ) والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة ،
--> ( 1 ) الصعق بمعنى الصوت الشديد المفزع ويأتي بمعنى الفزع والغشية من أمر مخوف صوت أو غيره ، أي ليس دعوته بصعق وصوت بل بما يناسب المدعو ، وفي البحار باب جوامع التوحيد : ( ولا يصعق لذعرة شئ ) والذعرة بمعنى الخوف ، أي لا يفزع لخوف شئ وهذا أنسب بالجملة التالية . ( 2 ) في نسخة ( ب ) ( وكان عز وجل إلها حيا - الخ ) . ( 3 ) الوصف إيضاحي أتى به للتنبيه على أنه يوجب محدودية المكيف ، ويمكن أن يكون للاحتراز أي ليس له الكيفيات الامكانية بل له كيفية هي نفس ذاته الواجبة كما ورد في بعض الأخبار : ( لا تدرك كيفيته ) . ( 4 ) الأين هو النسبة إلى المكان ، أي ليس له أين موقف على مكان خاص ، بل نسبته إلى جميع الأماكن على السواء . ( 5 ) قال العلامة المجلسي رحمه الله : وتقييد المكان بالساكن مبني على المتعارف الغالب من كون المكان المستقر عليه ساكنا . ( 6 ) ما عبرت الألسن هو اللفظ والعبارة ، وما عملت الأيدي هو الكتابة ، وقد مضى بعض البيان لهذا الحديث ذيل الحديث السادس عشر من الباب الثاني .